حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩ - الباب العاشر في حديثه
الباب العاشر في حديثه (عليه السلام) مع زينب الكذابة
١- الراوندي إنّ أبا هاشم الجعفري قال: ظهرت في أيّام المتوكل امرأة تدّعي أنّها زينب بنت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لها المتوكل: أنت امرأة شابة و قد مضى من وقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما مضى من السنين، فقالت: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مسح على رأسي و سأل اللّه عزّ و جلّ ان يردّ عليّ شبابي في كلّ اربعين سنة و لم اظهر للناس الى هذه الغاية فلحقني الحاجب فصرت إليهم [١].
فدعا المتوكّل مشايخ آل أبي طالب و ولد أبي العباس و قريش فعرّفهم حالها فروى جماعة وفاة زينب بنت فاطمة (عليها السلام) في سنة كذا فقال لها:
ما تقولين في هذه الرواية؟
فقالت: كذب و زور، فإنّ أمري كان مستورا عن النّاس فلم يعرف لي موت و لا حياة، فقال لهم المتوكل: هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟ فقالوا: لا، فقال: هو بريء من العباس أن لا أتركها [٢] عمّا ادّعت إلّا بحجة.
قالوا: فأحضر عليّ بن محمّد (عليهما السلام) فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا فبعث إليه فحضر، فأخبره بخبر المرأة فقال: كذبت فإنّ زينب عليها
[١] في المصدر و البحار: فلحقتني الحاجة فصرت إليهم.
[٢] في البحار: أن لا أنزلها عمّا ادّعت.