حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧ - الباب الخامس في عبادته
قال إبراهيم بن محمد فقال لي سعيد الحاجب: صرت إلى داره بالليل و معي سلّم فصعدت السطح، فلمّا نزلت على بعض الدرج في الظلمة لم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني: يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة، فلم ألبث أن أتوني بشمعة، فنزلت فوجدت عليه جبّة صوف و قلنسوة منها و سجّادة على حصير بين يديه فلم أشك أنّه كان يصلّي، فقال لي: دونك البيوت، فدخلتها و فتّشتها فلم أجد فيها شيئا و وجدت البدرة في بيته مختومة بخاتم أمّ المتوكّل و كيسا مختوما و قال لي: دونك المصلّى فرفعته فوجدت سيفا في جفن غير ملبس، فأخذت ذلك و صرت إليه فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه.
فأخبرني بعض خدم الخاصّة: أنها قالت له: كنت قد نذرت في علتك لمّا آيست منك إن عوفيت حملت من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه و هذا خاتمي على الكيس، و فتح الكيس فاذا فيه اربعمائة دينار فضمّ إلى البدرة بدرة اخرى و أمرني بحمل ذلك إليه فحملته و رددت السيف و الكيسين و قلت له: يا سيّدي عزّ عليّ بدخول دارك بغير إذنك و لكنّني مأمور فقال لي يا سعيد:
وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١]. [٢]
٣- محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد عن بعض اصحابه عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام)
[١] سورة الشعراء: ٢٢٧.
[٢] الكافي ج ١/ ٤٩٩ ح ٤ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ١٩٨ ح ١٠ عن اعلام الورى: ٣٤٤ عن محمد ابن يعقوب، و ارشاد المفيد: ٣٢٩ باسناده عن الكليني، و الخرائج: ٢٣٨ و دعوات الراوندي: ٢٠٢ ح ٥٥٥، و صدره في البحار ج ٦٢/ ١٩١ ح ٢ عن الدعوات، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٣٧٨ عن الارشاد و رواه ابن شهرآشوب في مناقبه ج ٤/ ٤١٥ مختصرا، و المالكي في الفصول المهمّة: ٢٨١.