حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٦ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
و أيضا ما تقدّم من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): كيف بكم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم. [١]
و أما الخضر و الياس فقد قال ابن جرير الطبري: الخضر و إلياس باقيان يسيران في الأرض.
و أيضا فما رواه مسلم في «صحيحة» عن أبي سعيد الخدري قال: حدّثنا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حديثا طويلا عن الدجّال فكان فيما حدّثنا: يأتي و هو محرّم عليه أن يدخل نقاب [٢] المدينة فينتهي الى بعض السّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير النّاس فيقول اشهد أنّك الدجّال الذي حدّثنا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حديثه، فيقول «الدجّال»: أ رايتم إن قتلت هذا ثم أحييته أ تشكّون في أمري؟ فيقولون: لا قال:
فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: و اللّه ما كنت فيكم أشدّ بصيرة منّي الآن قال:
فيريد الدجّال أن يقتله ثانيا فلا يسلّط عليه، قال أبو إسحاق [٣]: يقال: إنّ هذا الرجل هو الخضر ((عليه السلام)). [٤]
و أمّا الدليل على بقاء الدجّال فإنّه أورد حديث تميم [٥] الداري، و الجساسة الدابّة الّتي تكلّمهم، و هو حديث صحيح ذكره مسلم في «صحيحة»
[١] مسند ابن حنبل ج ٢/ ٣٣٦ و ج ٣/ ٣٦٧، تذكرة الخواصّ: ٣٦٤، صحيح البخاري ج ٢/ ٢٠٥ باسناده عن أبي هريرة، صحيح مسلم في آخر كتاب الإيمان ج ١/ ٩٤.
[٢] نقاب المدينة: اي طرقها، جمع النقب و هو الطريق بين الجبلين.
[٣] هو ابو اسحاق إبراهيم بن محمّد بن سفيان النيسابوري المتوفى (٣٠٨) ه سمع «صحيح» مسلم عن مؤلّفه و رواه و جادة و هو في الحجّ، و الوجادة هي الأخذ للرواية من صحيفة من غير سماع و اجازة- سير اعلام النبلاء ج ١٤/ ٣١١-.
[٤] صحيح مسلم ج ٤ كتاب الفتن ص ٢٢٥٦ ص ٢٢٥ ح ٢٩٣٨.
[٥] تميم الداري كان رجلا نصرانيا فأسلم و أخبر بأنّه رأى الدجّال و قصّته مذكورة في صحيح مسلم ج ٤ كتاب الفتن ص ٢٢٦١ ح ٢٩٤٢.