حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣ - الباب الثالث عشر في نصّ ابيه عليه بالإمامة و انّه وصيّه
الرّسالة و سأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا فدعاه أبي إلى المباهلة فقال لمّا حقق عليه: قال قد سمعت ذلك، و هذه مكرمة كنت أحبّ أن تكون لواحد من العرب لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا. [١]
٣- ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار [٢] قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدّثنا حمدان بن سليمان، قال: حدّثنا الصقر بن أبي دلف [٣] قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليه السلام) يقول: إنّ الإمام بعدي ابني علي، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي، و الإمام [٤] بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه، ثم سكت، فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاء شديدا، ثمّ قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر، فقلت له: يا ابن رسول اللّه و لم سمّي القائم؟ قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره، و ارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت له: و لم سمّي المنتظر؟ قال: لأنّ له غيبة يكثر أيّامها و يطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون، و ينكره المرتابون، و يستهزئ بذكره الجاحدون، و يكذب فيها الوقّاتون، و يهلك فيها المستعجلون، و ينجو فيها
[١] الكافي ج ١/ ٣٢٤ ح ٢ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ١١٩ ح ٣ عن إعلام الورى: ٣٤٠ عن محمّد بن يعقوب و ارشاد المفيد: ٣٢٨ باسناده عن الكليني و في كشف الغمّة ج ٢/ ٣٧٧ عن الإرشاد باختلاف.
[٢] عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري من مشايخ الصدوق حدثه بنيسابور سنة (٣٥٢) و صحّح حديثه الصدوق في العيون ج ٢ الباب ٣٥ ح ١- معجم رجال الحديث ج ١١/ ٣٧-.
[٣] الصقر بن أبي دلف الكرخي روى عن الإمامين الهمامين الجواد و الهادي (عليهما السلام)، و روى عنه حمدان بن سليمان النيسابوري، و عبد اللّه بن أحمد الموصلي.
[٤] في البحار: و الإمامة بعده في ابنه الحسن.