حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الباب الثاني في ميلاده
نائمة ليس بها حادث ثمّ جلست معقّبة ثمّ أضجعت ثمّ انتبهت فزعة و هي راقدة، ثمّ قامت فصلّت و نامت.
قالت حكيمة: و خرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان و هي نائمة فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام) من المجلس فقال لي: لا تعجلي يا عمّة فهناك الأمر قد قرب قالت: فجلست و قرأت الم السجدة، و يس، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت: اسم اللّه عليك، ثمّ قلت لها: أ تحسّين شيئا؟ قالت: نعم يا عمّة، فقلت لها: اجمعي نفسك و اجمعي قلبك فهو ما قلت لك، قالت حكيمة ثم أخذتني فترة و أخذتها فترة فانتبهت بحسّ سيدي فكشفت الثوب عنه، فإذا أنا به (عليه السلام) ساجد يتلقّى الأرض بمساجده فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظّف فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام) هلمّي إليّ ابني يا عمّة، فجئت به إليه فوضع يده تحت أليته و ظهره و وضع قدميه على صدره ثمّ أدلى لسانه في فيه و أمرّ يده على عينيه و سمعه و مفاصله ثمّ قال: تكلّم يا بنيّ فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ صلّى على أمير المؤمنين و على الأئمّة (عليهم السلام) إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم. [١]
ثمّ قال أبو محمّد (عليه السلام): يا عمّة اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها و ائتيني به، فذهبت به فسلّم عليها و رددته فوضعته في المجلس، ثمّ قال: يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا قالت حكيمة: فلمّا أصبحت جئت لاسلّم على أبي محمّد (عليه السلام) و كشفت الستر لأتفقّد سيّدي (عليه السلام) فلم أره، فقلت:
جعلت فداك ما فعل سيّدي؟ فقال: يا عمّة استودعناه الّذي استودعته أمّ موسى
[١] أحجم عن الشيء: كفّ عنه.