حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٢ - الباب الحادي و الخمسون في أنّ آخر من يموت الحجّة و يغلق باب التوبة و يغسّل القائم
يحتجّ أحد على اللّه عزّ و جلّ أنّه تركه بغير حجّة لله عليه [١].
٨- و عن محمّد بن عبد اللّه، و محمّد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو (رحمه اللّه) عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف، فقلت له: يا أبا عمر و إنّي أريد أن أسألك عن شيء و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فإنّ اعتقادي و ديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة و أغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ و جلّ، و هم الّذين تقوم عليهم القيامة، و لكني أحببت أن أزداد يقينا.
و إنّ إبراهيم سأل ربّه عزّ و جلّ أن يريه كيف يحيي الموتى، قال: أو لم تؤمن قال: بلى و لكن ليطمئنّ قلبي، و لقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته و قلت له: من أعامل أو عمّن آخذ، و قول من أقبل؟
فقال له: العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي و ما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له و أطع فإنّه الثقة المأمون، و أخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد (عليه السلام) عن مثل ذلك فقال له: العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.
قال: فخر أبو عمرو ساجدا و بكى ثمّ قال: سل حاجتك، فقلت له: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد (عليه السلام).
[١] الكافي ج ١/ ١٨٠ ح ٣ و عنه اثبات الهداة ج ١/ ٨٠ ح ٢٤ و الرجعة للأسترآبادي: ١٨٨ ح ١٠٧.
و أخرجه في البحار ج ٥٣/ ١١٤ ح ٢٠ عن مختصر البصائر: ٢١١ نقلا عن علل الشرائع: ١٩٦ ح ٦.