حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٨ - الباب الثاني عشر في أنه
العالمين و أنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك و إنّا لله و إنّا إليه راجعون، فسألنا عنه فقيل: هذا الحسن ابنه و قدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح فيومئذ عرفناه و علمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة و أقامه مقامه. [١]
٩- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى ابن درياب [٢] قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه، و أبو محمّد (عليه السلام) جالس، فبكى أبو محمّد (عليه السلام) فأقبل عليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه. [٣]
١٠- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمّد عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند ابي الحسن (عليه السلام) بعد [٤] مضيّ ابنه أبو جعفر و إنّي لا فكّر في نفسي أريد أن أقول: كأنّهما أعني أبا جعفر و أبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمد (عليهم السلام) فإنّ قصّتهما كقصّتهما إذ كان أبو محمد (عليه السلام) المرجى بعد أبي جعفر فأقبل عليّ أبو الحسن (عليه السلام) قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم [٥] بدا للّه في ابي
[١] الكافي ج ١/ ٣٢٦ ح ٨ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢٤٥ ح ١٨ عن اعلام الورى: ٣٥١ عن محمّد بن يعقوب و إرشاد المفيد: ٣٣٦ باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤٠٥ عن الإرشاد.
[٢] محمّد بن يحيى بن درياب: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي (عليه السلام).
[٣] الكافي ج ١/ ٣٢٧ ح ٩ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢٤٦ ح ٢٠ عن إرشاد المفيد: ٣٣٧ باسناده عن الكلينى، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤٠٦ عن الارشاد و في اثبات الهداة ج ٣/ ٣٩٢ عن الكافي.
[٤] في المصدر: بعد ما مضى ابنه.
[٥] قال القرشى في حياة الإمام الحسن العسكري: ٢٧ بعد ذكر الرواية: ربما توهم هذه الروايات نسبة البداء الى الله سبحانه و هو من الأمور المستحيلة و ذلك لاستلزامه نسبة الجهل إليه، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، و عند التأمّل لا علاقة لهذه الروايات بالبداء، و إنّما تدلّ على أنّ مكانة أبي جعفر ليست بتلك البعيدة عن مرتبة الإمامة، و ان كان أبو محمد أرجح في الميزان، و لذلك تعلّق العلم الأزلي بتعيينه، و جرى التقدير على-