حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٠ - الباب الثاني عشر في أنه
عن الخلف بعد أبي جعفر و قلقت لذلك فلا تغتمّ فإنّ اللّه عز و جلّ «لا يضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتقون» [١] و صاحبك بعدي أبو محمد ابني، و عنده ما تحتاجون إليه يقدّم اللّه ما يشاء و يؤخّر ما يشاء ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [٢] قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان. [٣]
١٣- و عنه، عن عليّ بن محمد عمن ذكره، عن محمّد بن أحمد [٤] العلوي، عن داود [٥] بن القاسم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول الخلف من بعدي الحسن (عليه السلام) فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: إنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه؟ فقلت:
كيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجّة من آل محمد (عليهم السلام). [٦]
[١] اقتباس من آية (١١٥) سورة التوبة و هي: (و ما كان اللّه ليضلّ قوما ... الخ).
[٢] سورة البقرة: ١٠٦.
[٣] الكافي ج ١/ ٣٢٨ ح ١٢ و عنه إثبات الهداة ج ٣/ ٣٩٢ ح ١٠ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢٤٢ ذيل ح ١١ عن غيبة الطوسي: ١٢١ و إرشاد المفيد: ٣٣٧ باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٤٠٦ عن الارشاد، و اثبات الهداة ج ٣/ ٣٩٥ ح ٤٢ عن غيبة الطوسي، و رواه المسعودي في اثبات الوصية: ٢٠٨ مع زيادة في أوّله.
[٤] هو محمد بن أحمد بن اسماعيل العلوي، عدّه الشيخ فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): استدلّ الوحيد لوثاقة محمد بن احمد العلوي بامور: منها: أنّه يروي عنه الأجلّة و رواية الأجلّة تدلّ على وثاقة المروي عنه، و فيه أنّها لا تدلّ على حسنه فضلا عن وثاقته، و منها: أنّه لم يستثن ابن الوليد رواياته عن روايات محمد بن أحمد بن يحيى، و هو يدلّ على توثيقه له و اعتماده على رواياته، و فيه أنّ اعتماده عليه لعلّه من جهة اصالة العدالة التي لا نقول بها، و منها: أنّ العلّامة و جماعة ممّن تبعه كصاحب المدارك صحّحوا رواية كان محمد بن أحمد العلوي في طريقه، و فيه أيضا أنّه مبنيّ على أصالة العدالة و لا تقول بها، و كيف كان لم يثبت وثاقة الرجل و لكنّه حسن لما يظهر من كلام النجاشي أنّه من شيوخ اصحابنا- معجم رجال الحديث ج ١٥/ ٥٥-.
[٥] داود بن القاسم هو ابو هاشم الجعفري، تقدّم ذكره.
[٦] الكافي ج ١/ ٣٢٨ ح ١٣ و ص ٣٣٢ ح ١ و عنه الوسائل ج ١١/ ٤٨٧ ح ٦ و عن كمال الدين: ٦٤٨ ح ٤.