حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٤ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
عليه فيقتلونه، فيرجع إليهم فيأتونه مطيعين مهطعين مقنعي رءوسهم يبكون و يتضرّعون و يقولون: يا مهديّ آل محمّد التوبة التوبة فيعظهم و ينذرهم و يحذّرهم، ثمّ يستخلف عليهم منهم خليفة و يسير، فيثبون عليه بعده فيقتلونه، فيرجع إليهم فيخرجون محززين النواصي، يصيحون و يبكون و يقولون: يا مهديّ آل محمّد غلبت علينا شقوتنا فارحم توثّبنا و ارحم جيران بيت ربك فيعظهم و ينذرهم و يحذّرهم و يستخلف عليهم منهم خليفة و يسير فيثبون عليه بعده فيقتلونه فيردّ إليهم أنصاره من الجنّ و النقباء و يقول لهم: ارجعوا فلا تبقوا منهم بشرا إلّا من وسم في وجهه بالإيمان فلو لا أنّ رحمة ربّكم وسعت كلّ شيء و أنا تلك الرحمة لرجعت إليهم معكم، فقد قطعوا الأعذار بينهم و بين اللّه، و بيني و بينهم، فيرجعون إليهم فو اللّه لا يسلم من المائة منهم إلّا الواحد لا و اللّه و لا من الألف الا واحد [١].
قال المفضّل: قلت: يا سيّدي و أين يكون دار المهدي (عليه السلام) و مجتمع المؤمنين؟
قال: دار ملكه الكوفة، و مجلس حكمه جامعها، و بيت ماله و مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة، و موضع خلواته الذكوات البيض من الغريّين.
قال المفضّل: يا مولاي و كلّ المؤمنين يكونون بالكوفة؟
قال: إي و اللّه لا يبقى مؤمن إلّا كان بها أو حواليها و ليبلغنّ مربط الشاة ألفي درهم [٢] و ليودّنّ كثير من الناس أنّهم اشتروا شبرا من أرض السبيع بشبر من ذهب، و السبيع خطة من خطط همدان، و ليصيرنّ الكوفة أربعة و خمسين ميلا و ليجاورنّ قصورها كربلاء و ليصيّرنّ اللّه كربلاء معقلا و مقاما تعكف فيه
[١] في البحار: فو اللّه لا يسلم من المائة منهم واحد، لا و اللّه و لا من ألف واحد.
[٢] في البحار: و ليبلغنّ مجالة فرس منها ألفي درهم.