حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥ - الباب الحادي عشر في حديثه
الباب الحادي عشر في حديثه (عليه السلام) مع الهندي اللاعب
١- الرّاوندي قال: روى ابو القاسم بن أبي القاسم البغدادي عن زراقة [١] حاجب المتوكل أنّه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند الى المتوكل يلعب بالحقّ [٢] لم ير مثله، و كان المتوكّل لعّابا فأراد أن يخجل عليّ بن محمّد بن الرّضا (عليهم السلام) فقال لذلك الرّجل: إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار ركنية. [٣]
قال: تقدم [٤] بأن يخبز رقاق [٥] خفاف و اجعلها على المائدة و أقعدني إلى جنبه ففعل و أحضره (عليه السلام) و كانت له مسورة [٦] على يساره، و كان عليها صورة أسد، و روي أنّه كان على باب من الأبواب ستر على صورة أسد، و جلس اللّاعب و قدّم المائدة فمدّ الإمام (عليه السلام) يده الى رقاقة فطيّرها المشعبذ في الهواء، فمدّ يده الى أخرى فطيّرها في الهواء، و مدّ الى أخرى ثالثة فطيّرها و تضاحك الجمع.
[١] في المصدر: زرافة (بالفاء) و في البحار: زرارة.
[٢] الحق و الحقّة (بضم الحاء المهملة و تشديد القاف): الوعاء من خشب، و كأنّ المشعبذين كانوا يلعبون بالحقّة نحوا من اللعب، يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثمّ يفتحونها و ليس فيها شيء، أو كان آلات لعبهم في حقّة مخصوصة فسمّوا بذلك و لذلك يعرفون عند الأعاجم ب (حقة باز) أي اللاعب بالحقّة- هامش البحار ج ٥٠/ ١٤٦-.
[٣] في البحار: دينار زكيّة.
[٤] تقدّم بأن يخبز: أي أؤمر بأن يخبز، يقال: تقدّم إليه بكذا أي أمره به.
[٥] الرقاق (بضم الراء): الخبز المنبسط الرقيق.
[٦] المسور و المسورة (كمنبر و مكنسة): المتّكأ من الجلد.