حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٩ - الباب الخامس في جوده
الباب الخامس في جوده (عليه السلام)
١- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم المعروف بابن الكردي عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال:
ضاق بنا الأمر، فقال لي أبي امض بنا حتى نصير إلى هذا الرّجل يعني أبا محمّد (عليه السلام) فإنّه قد وصف عنه سماحة فقلت: تعرفه؟ فقال: ما أعرفه و لا رأيته قطّ، فقصدناه، فقال لي أبي و هو في طريقه: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة درهم: مائتا درهم للكسوة، و مائتا درهم للدين، و في نسخة للدقيق، و مائة للنفقة، فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة درهم: مائة أشتري بها حمارا و مائة للنفقة و مائة للكسوة و أخرج الى الجبل [١].
قال: فلمّا وافينا الباب خرج علينا غلامه فقال: يدخل عليّ بن إبراهيم و محمّد ابنه، فلمّا دخلنا عليه و سلّمنا قال لأبي: يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ فقال: يا سيدي استحييت أن ألقاك على هذا الحال، فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فقال: هذه خمسمائة درهم: مائتان للكسوة و مائتان للدين [٢] و مائة للنفقة، و أعطاني صرّة فقال: هذه ثلاثمائة درهم اجعل
[١] يعني بالجبل بلاد الجبل، و هي همدان، و قزوين و قرميسين و ما والاها و حدودها: آذربيجان، و عراق العرب، و خوزستان، و فارس، و بلاد الديلم.
[٢] في البحار: للدقيق.