حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠ - الباب الثاني في علمه
و كان من جواب أبي الحسن (عليه السلام) أمّا قوله: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فإنّ اللّه تبارك و تعالى يزوّج ذكرانا من المطيعين إناثا من الحور العين، و إناث المطيعات من الإنس من ذكران المطيعين [١]، و معاذ اللّه أن يكون الجليل على ما لبست على نفسك تطلّبا للرخصة لارتكاب المآثم، قال: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [٢] اي لم يتب [٣].
٢- في كتاب «الاختصاص» عن محمّد بن عيسى بن عبيد البغدادي، عن موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى، سأل أخاه عليّ بن محمّد (عليه السلام) ببغداد في دار القطن [٤]، قال: قال موسى لأخيه أبي الحسن العسكري (عليه السلام) كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل لأفتيه فيها، فضحك ثمّ قال: فهل أفتيته؟ قلت لا، قال: و لم؟ قلت: لم اعرفها، قال: و ما هي؟
قال: كتب إليّ أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [٥] أ نبيّ اللّه عزّ و جلّ كان محتاجا إلى علم آصف؟
و أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ
[١] كأنّه جواب تنزيلي، يعني اذا فرضنا كفرض السائل أنّ كلمة (يزوّجهم) بمعنى ينكحهم. يمكن أخذ المراد بطريق جائز كما بيّنه الامام (عليه السلام)، و إلّا ظاهر (يزوّجهم) بقرينة ما سبق بمعنى التثنّي.
[٢] سورة الفرقان: ٦٩.
[٣] تفسير القمي ج ٢/ ٢٧٩- تفسير البرهان ج ٤/ ١٢٩.
[٤] دار القطن: محلّة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ و نهر عيسى بن علي ينسب إليها الحافظ أبو الحسن الدار قطني المتوفى (٣٨٥).
[٥] سورة النمل: ٤٠.