حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٢ - الباب الثامن و الثلاثون نشره
عبد اللّه يحيى بن زكريّا بن شيبان، عن يوسف بن كليب [١]، عن الحسن بن عليّ ابن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا يخرج القائم من مكّة حتى يكون مثل [٢] الحلقة.
قلت: و كم الحلقة؟
قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، ثم يهزّ الرّاية المغلّبة و يسير بها فلا يبقى أحد في المشرق و لا في المغرب إلّا لعنها، و هي راية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نزل بها جبرئيل يوم بدر ثمّ قال: يا محمّد ما هي و اللّه قطن و لا كتّان، و لا قزّ و لا حرير.
قلت: فمن أيّ شيء هي؟
قال: من ورق الجنة، نشرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم بدر، ثمّ لفّها و دفعها إلى عليّ (عليه السلام)، فلم تزل عند عليّ (عليه السلام) حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ففتح الله عليه ثمّ لفّها فهي عندنا لا ينشرها أحد حتّى يقوم القائم (عليه السلام)، فإذا هو قام نشرها لم يبق بين المشرق و المغرب أحد إلّا لعنها، و يسير الرعب قدّامها شهر، و خلفها شهر، و عن يمينها شهر، و عن يسارها شهر.
ثمّ قال يا أبا محمّد، إنّه يخرج موتورا غضبان اسفا لغضب اللّه على هذا الخلق، عليه قميص رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الّذي كان عليه يوم أحد، و عمامته السحاب، و درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) السابغة، و سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذو الفقار، يجرّد السّيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا، فيبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم و يعلّقها في الكعبة،
[١] في البحار: يونس بن كليب، و على أيّ حال لم أجد ترجمته.
[٢] في البحار حتّى تكمل الحلقة.