حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٧ - الباب الرابع عشر في تسميته
و خيرتك من خلقك، فأوحى اللّه عز و جل إليهم: قرّوا ملائكتي فو عزّتي و جلالي لأنتقمنّ منهم و لو بعد حين.
ثم كشف اللّه عزّ و جل عن الأئمة من ولد الحسين (عليه السلام) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلّي، فقال اللّه عز و جل: بذلك أنتقم منهم [١]
٣- و عنه عن أبيه «ره» قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن علي الكوفي عن [٢] عبد اللّه بن المغيرة عن سفيان بن [٣] عبد المؤمن الأنصاري عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: أقبل رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) و أنا حاضر، فقال: رحمك اللّه اقبض هذه الخمسمائة درهم فضعها في موضعها، فإنّها زكاة مالي، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بل خذها أنت فضعه في جيرانك و الأيتام و المساكين و في إخوانك من المسلمين، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا أهل البيت (عليه السلام)، فإنّه يقسّم بالسوية و يعدل في خلق الرحمن البرّ منهم و الفاجر، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه.
فإنّما سمّي المهدي لأنّه يهدي لأمر خفيّ يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه من غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة، و بين أهل الإنجيل
[١] علل الشرائع: ١٦٠ ح ١ و عنه البحار: ٣٧/ ٢٩٤ ح ٨، و ذيله في البحار ج ٤٥/ ٢٢١ ح ٤ و ج ٥١/ ٢٨ ح ١ و قطعة منه في ج ٤٢/ ٦٦ ح ١٠ و رواه في دلائل الإمامة: ٢٣٩ باسناده عن ابن بابويه.
[٢] هكذا في المصدر و البحار، و لكنّ الصواب: الحسن بن علي الكوفي بن عبيد اللّه بن المغيرة، و هو الذي وثّقه النجاشي مرتين، و قد تقدّم ذكره.
[٣] هكذا في المصدر و البحار و لكن بعد تفحّصي عن ترجمة الرجل و يأسي عن وجدانه بين الرواة أظنّ قويّا أنّ «سفيان بن عبد المؤمن» مصحّف من النسّاخ و الصواب: «سفيان عن عبد المؤمن الانصاري» و المراد بسفيان هو سفيان بن ابراهيم بن مزيد، الجريري الأزدي من اصحاب الصادق (عليه السلام)، و المراد بالمروي عنه هو عبد المؤمن بن القاسم بن قيس بن فهد الأنصاري الموثق المتوفى سنة (١٤٧) و له كتاب يرويه جماعة منهم سفيان المذكور- راجع المعجم ج ١١/ ٨ رقم ٧٢٧١-.