حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠ - الباب التاسع في صبره
المتوكّل كتابا يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول، فلمّا وصل الكتاب إليه (عليه السلام) تجهز للرحيل و خرج مع يحيى بن هرثمة [١] حتى وصل إلى سر من رأى فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكل ان يحجب عنه في منزل في خان يعرف بخان الصعاليك، فأقام فيه يومه ثمّ تقدّم المتوكّل بافراد دار له فانتقل إليها. [٢]
٢- محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن يحيى [٣]، عن صالح بن سعيد، قال:
دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك في كلّ الامور أرادوا إطفاء نورك و التقصير بك، حتى أنزلوك هذا الخان الاشنع خان الصعاليك [٤]؟ فقال (عليه السلام): هاهنا أنت يا ابن سعيد [٥]؟ ثمّ أومأ بيده و قال:
انظر، فنظرت فاذا أنا بروضات آنقات و روضات باسرات [٦] فيهن خيرات [٧] و ولدان كأنهنّ اللؤلؤ المكنون [٨]، و أطيار و ظباء و أنهار تفور، فحار بصري
[١] يحيى بن هرثمة: يستفاد من حديث رواه الاربلي في كشف الغمّة ج ٣ أنّه كان من الحشويّة ثم رجع و تشيّع على يدي أبي الحسن الثالث و تشهّد بالتوحيد و النبوة و الإمامة و قال: كنت كافرا فأسلمت الآن على يديك.
[٢] إعلام الورى: ٣٤٧ و روى ذيله في ارشاد المفيد: ٣٣٣، و الفصول المهمّة: ٢٨١.
[٣] في البحار: محمّد بن بحر، إن كان هو الصواب فيحتمل أنّه كان من أصحاب الامام الهادي (عليه السلام) كما في رجال البرقي.
[٤] الصعلوك: الفقير، أو اللّص.
[٥] هاهنا أنت: أي أنت في هذا المقام من معرفتنا فتظنّ أنّ هذه الامور تنقّص من قدرنا.
[٦] الآنقات: المفرّحات، و الباسرات: الغاضّات.
[٧] الخيرات (بسكون الياء المثنّاة المخفّفة) مخفّف الخيّرات بالياء المشدّدة.
[٨] اي كأنهنّ لؤلؤ مصون عمّا يضرّ به في الصفاء.