حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٣ - الباب الثاني عشر في انه
قطّ و لا أعرفه.
فنحن [١] جلوس إذ قدم نفر من قم، فسألوا عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) فعرفوا موته، فقالوا: فمن نعزّي؟ فأشار النّاس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّؤه و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا فتقول ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و قال: يريدون منّا أن نعلم الغيب؟! قال: فخرج الخادم [٢] فقال: معكم كتب فلان و فلان، و هميان فيه ألف دينار و عشرة دنانير منها مطليّة [٣]، فدفعوا إليه الكتب و المال و قالوا: الّذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام.
فدخل جعفر بن علي على المعتمد و كشف ذلك له، فوجّه المعتمد بخدمه قبضوا على صقيل [٤] الجارية فطالبوها بالصبيّ فأنكرت و ادّعت حملا بها لتغطّي على حال الصبيّ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب [٥] القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان [٦] فجأة، و خرج صاحب الزّنج [٧] بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم، و الحمد للّه ربّ العالمين. [٨]
[١] هكذا في المصدر، و المقصود: فبينما نحن جلوس.
[٢] أي خادم الإمام (عليه السلام).
[٣] أي بالذهب مطليّة، و في بعض النسخ: مطلّسة أي انمحى أثر نقشه.
[٤] في بعض النسخ: صيقل.
[٥] ابن أبي الشوارب: علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب أبو الحسن الأموي البصري قاضي سرّ من رأى، توفي سنة (٢٨٣) ه- تاريخ بغداد ج ١٢/ ٥٩-.
[٦] عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان أبو الحسن الوزير، استوزره المتوكّل و المعتمد، ولد سنة (٢٠٩) ه و توفّي سنة (٢٦٣) ه- الاعلام ج ٤/ ٣٥٥-.
[٧] صاحب الزنج: علي بن محمد الورزنيني العلوي، ظهر في أيام المهتدي و التفّ حوله سودان أهل البصرة و بلغ جيشه ثلاثمائة الف مقاتل، قتله الموفّق العبّاسي في أيّام المعتمد سنة (٢٧٠) ه- الاعلام ج ٥/ ١٤٠-.
[٨] كمال الدين: ٤٧٥ و عنه البحار ج ٥٠/ ٣٣٢ ح ٤ و ج ٥٢/ ٦٧ ح ٣٥ و مدينة المعاجز: ٥٩٧ و تبصرة الولي:
٧٧٦ ح ٥٢ و اثبات الهداة ج ٣/ ٤٨٥ ح ٢٠٦.