حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٩ - الباب التاسع في فقد القابلة له
الباب التاسع في فقد القابلة له (عليه السلام) من كفها
١- الشيخ أيضا في «كتاب الغيبة» عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن علي الرّازي [١]، عن محمّد بن علي، عن حنظلة ابن زكريا [٢]، قال: حدّثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، و كان عاميّا بمحل النصب لأهل البيت (عليهم السلام) يظهر ذلك و لا يكتمه، و كان صديقا لي يظهر مودّة بما فيه من طمع أهل العراق [٣] فيقول كلّما لقيني: لك عندي خبر تفرح به و لا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن جمعني و إيّاه موضع خلوة، فاستقصيت عليه و سألته أن يخبرني به.
فقال: كانت دورنا بسرّمنرأى مقابل دار ابن الرضا، يعني أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين و غيرها، ثمّ قضي لي الرّجوع إليها فلمّا وافيتها و قد كنت فقدت جميع من خلّفته فيها من أهلي و قراباتي إلّا عجوزا كانت ربّتني، و لها بنت معها، و كانت من طبع الأوّل مستورة صائنة لا تحسن الكذب، و كذا مواليات لنا بقين في الدّار، فأقمت
[١] هو أحمد بن علي ابو العباس الرازي الخضيب الأيادي، عدّه الشيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم (عليهم السلام)، و له كتب منها الشفاء و الجلاء في الغيبة- معجم رجال الحديث ج ٢/ ١٥٣-.
[٢] حنظلة بن زكريا بن حنظلة بن خالد بن العيار التميمي أبو الحسن القزويني له كتاب الغيبة، و عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) روى عنه التلعكبري- معجم رجال الحديث ج ٦/ ٣٠٦-.
[٣] في البحار: من طبع أهل العراق.