حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣ - الباب التاسع في صبره
فيها محبوسا فاذا بحياله قبر يحفر، فدخلت و سلّمت و بكيت بكاء شديدا، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لما أرى، قال: لا تبك لذلك، فإنّه لا يتمّ لهم ذلك، فسكن ما كان بي فقال: إنّه لا يلبث اكثر من يومين حتى يسفك اللّه دمه و دم صاحبه الذي رأيته.
قال: و اللّه ما مضى غير يومين حتى قتل.
فقلت لأبي الحسن (عليه السلام) حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم» قال: نعم إنّ لحديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تأويلا أما السبت فرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأحد أمير المؤمنين (عليه السلام) و الاثنين الحسن و الحسين (عليهما السلام) و الثلاثاء عليّ ابن الحسين و محمد بن عليّ و جعفر بن محمد (عليهم السلام) و الاربعاء موسى ابن جعفر و عليّ بن موسى و محمد بن عليّ و أنا عليّ بن محمد، و الخميس ابني الحسن، و الجمعة فالقائم منّا أهل البيت. [١]
٥- الراوندي أيضا قال: روى أبو سعيد سهل بن زياد قال: حدّثنا ابو العبّاس فضل بن احمد بن إسرائيل الكاتب، و نحن في داره بسرّمنرأى، فجرى ذكر أبي الحسن (عليه السلام) فقال: يا سهل إنّي احدّثك بشيء حدّثني به أبي قال: كنّا مع المعتز [٢] و كان أبي كاتبه، فدخلنا الدار فاذا المتوكل على سريره
[١] الخرائج: ٢١١ و عنه البحار ج ٥٠/ ١٩٥ ح ٧ و إثبات الهداة ج ٣/ ٣٧٧ ح ٢٥ و في كشف الغمة ج ٢/ ٣٩٤ مختصرا.
[٢] المعتزّ العبّاسي: محمد بن جعفر المتوكل بن المعتصم، ولد في سامرّاء و عقد له أبوه البيعة بولاية العهد سنة (٢٣٥) و أقطعه خراسان و طبرستان و الري، و ارمينية و آذربيجان و كور فارس و أمر أن يضرب اسمه على الدراهم، و لمّا ولى المستعين سنة (٢٤٨) ه سجن المعتزّ فاستمرّ إلى أن أخرجه الأتراك بعد ثورتهم على المستعين و بايعوا له سنة (٢٥١) ه بعد ثلاث سنوات و ستّة اشهر خلع نفسه، و ما زال يعذّب بالضرب-