حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٨ - الباب السادس عشر في جوده
و زوج ابنته أبو ولده، فقالوا للأمير: إنّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر فمر بضرب عنقه، فقلت لهم: أنا متمسّك بدين و لا أدعه إلّا ببيان.
فدعا الأمير الحسين بن إسكيب [١] و قال له: يا حسين ناظر الرجل، فقال:
الفقهاء و العلماء حولك فمرهم بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك و أخل به و ألطف له، قال فخلا بي الحسين و سألته عن محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: هو كما قالوه لك غير أن خليفته ابن عمّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، و هو زوج ابنته فاطمة، و أبو ولده الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فقلت: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه» و صرت إلى الأمير فأسلمت، فمضى بي إلى الحسين ففقّهني فقلت له: إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفة إلّا عن خليفة، فمن كان خليفة علي؟
قال: الحسن و الحسين، ثمّ سمّى الأئمّة (عليهم السلام) واحدا واحدا حتى بلغ إلى الحسن بن عليّ (عليه السلام) ثمّ قال لي: تحتاج أن تطلب خليفة الحسن (عليه السلام) و تسأل عنه فخرجت في الطلب.
قال محمّد بن محمّد: و وافى معنا بغداد فذكر لنا أنّه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الأمر فكره بعض أخلاقه ففارقه.
فبينا أنا يوما قد تمسّحت [٢] في الصراة [٣] و أنا مفكّر فيما خرجت له اذ أتاني آت فقال لي: أجب مولاك، فلم يزل يخرق لي المحالّ حتى أدخلني دارا
[١] يحتمل أنّه الحسين بن اشكيب الذي عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الهادي (عليه السلام) و قال:
الحسين بن اشكيب القمي، خادم القبر، و تارة اخرى من أصحاب أبي محمّد العسكري (عليه السلام) و قال:
الحسين بن اشكيب المروزي المقيم بسمرقند، و وثقه النجاشي و قال: شيخ لنا خراساني، ثقة مقدّم روى عنه العياشي و اكثر و اعتمد حديثه، ثقة ثقة ثبت- معجم رجال الحديث ج ٥/ ١٩٩-.
[٢] تمسّح بالماء او فيه: توضّأ و اغتسل، و في البحار: قد مشيت في الصراة.
[٣] الصراة (بفتح الصّاد المهملة): نهران ببغداد، و الماء إذا تغيّر و طال استنقاعه قيل له: الصرى.