حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٨ - الباب الثالث عشر في أنّه وصي أبيه
حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدّثني محمد بن معاوية بن حكيم، و محمد بن أيّوب بن نوح، و محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ابنه (عليه السلام) و نحن في منزله، و كنّا أربعين رجلا، فقال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتي أطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم أما إنّكم لا ترونه بعد يومكم هذا.
قالوا: فخرجنا من عنده فما مضت إلّا أيّام قلائل حتّى مضى أبو محمّد (عليه السلام). [١]
٨- و عنه قال: حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفر العلويّ السمرقندي (رحمه اللّه) قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه محمّد ابن مسعود العيّاشي، قال: حدّثنا آدم بن [٢] محمّد البلخي، قال: حدّثني علي بن الحسن بن هارون الدقّاق، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر، قال: حدثني يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) و هو جالس على دكّان [٣] في الدار عن يمينه بيت، و عليه ستر مسبل [٤]، فقلت له: يا سيّدي من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته، فخرج إلينا غلام خماسي [٥] له عشر أو ثمان أو نحو ذلك واضح الجبين،
[١] كمال الدين: ٤٣٥ ح ٢ باب ذكر من شاهد القائم (عليه السلام) و عنه البحار ج ٥٢/ ٢٥ ح ١٩ و إعلام الورى: ٤١٤، و تبصرة الولي: ٧٦٤ ح ١٦ و العدد القوية: ٧٣ ح ١٢١، و ينابيع المودة: ٤٦٠، و كشف الغمّة ج ٢/ ٥٢٧ عن كمال الدين.
[٢] تقدّم أنه آدم بن محمد القلانسي أبو محمّد البلخي.
[٣] الدّكان: مكان ممهّد قليل الارتفاع من الارض يجلس عليه.
[٤] المسبل: المرخى، يقال: أسبل الستر أي أرخاه.
[٥] خماسي: أي طول قامته خمسة أشبار، و تقدير العمر كان حسب رأيه الشخصي.