حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٩ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
قال الصادق (عليه السلام): أحسنت يا مفضل فمن أين قلت برجعتنا؟
و مقصّرة شيعتنا تقول: معنى الرجعة أن يردّ اللّه علينا ملك الدنيا يجعله للمهدي (عليه السلام) و يحهم متى سلبنا الملك حتى يردّ علينا؟
قال المفضّل: و اللّه ما سلبتموه و لا تسلبونه لأنّه ملك الرسالة و النبوّة و الوصيّة و الإمامة.
قال الصادق (عليه السلام): يا مفضّل لو تدبّروا القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا، أما سمعوا قوله عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ، وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [١] و اللّه يا مفضّل إن تنزيل هذه الآية في بني اسرائيل و تأويلها فينا، و إن فرعون و هامان و جنودهما تيم وعدي.
ثم يقوم جدّي عليّ بن الحسين و أبي الباقر (عليهما السلام) فيشكوان إلى جدّهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما فعل بهما، ثمّ أقوم أنا فأشكو إلى جدّي رسول اللّه ما فعل المنصور بي، ثم يقوم ابني موسى فيشكو الى جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما فعل به الرّشيد، ثمّ يقوم عليّ بن موسى فيشكو إلى جدّه رسول اللّه ما فعل به المأمون، ثمّ يقوم محمّد بن علي فيشكو إلى جدّه رسول اللّه ما فعل به المعتصم [٢]، ثمّ يقوم الحسن بن علي فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به المعتزّ.
ثمّ يقوم المهدي سميّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليه
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.
[١] سورة القصص: ٥- ٦.
[٢] كأنّه أسقط الكاتب شكاية الامام الهادي (عليه السلام) أو نسيها.