حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٧ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
و رضي بما جرى علينا إلّا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة، دون [١] من قتل في سبيل اللّه فإنّه لا يذوق الموت و هو كما قال اللّه عزّ و جلّ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [٢].
قال المفضّل: يا مولاي فإنّ من شيعتكم من لا يقول برجعتكم؟
قال (عليه السلام): أ ما سمعوا قول جدّنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ و نحن سائر الأئمّة نقول: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [٣].
قال المفضّل: يا مولاي فما العذاب الأدنى و ما العذاب الأكبر.
قال الصادق (عليه السلام): العذاب الأدنى و عذاب الرّجعة و عذاب الأكبر عذاب يوم القيامة الّذي فيه تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [٤].
قال المفضّل يا مولاي فأمانتكم باللّه عند شيعتكم، و نحن نعلم أنّكم اختيار اللّه في قوله تعالى: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ [٥] و قوله: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [٦] و قوله: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ
[١] هذا الاستغناء لا يصحّ، و هذه الجملة من شواهد مجهوليّة الحديث.
[٢] سورة آل عمران: ١٦٩- ١٧٠.
[٣] سورة السجدة: ٢١.
[٤] سورة ابراهيم: ٤٨.
[٥] الأنعام: ٨٣- يوسف: ٧٦.
[٦] الأنعام: ١٢٤.