حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٤ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [١] فو اللّه يا مفضّل ليرفع عن الملل و الأديان الآراء و الاختلاف و يكون الدّين كلّه للّه [٢] كما قال اللّه تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [٣] وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [٤].
قال المفضّل: قلت: يا سيّدي فالدّين الّذي أتى به آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد عليه و (عليهم السلام) هو الإسلام.
قال: نعم يا مفضّل هو الإسلام لا غير.
قلت: فتجده في كتاب اللّه تعالى؟ قال: نعم من أوله إلى آخره، و هذه الآية منه إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قوله جلّ ثناؤه: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [٥] و قوله في قصّة إبراهيم و إسماعيل: وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [٦] و قوله في قصّة فرعون: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [٧] و قوله في قصّة سليمان و بلقيس حيث يقول: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [٨] و قول بلقيس وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٩] و قوله في قصة عيسى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ
[١] سورة الأنفال: ٣٩.
[٢] في البحار: الدين كلّه واحدا.
[٣] آل عمران: ١٩.
[٤] آل عمران: ٨٥.
[٥] سورة الحجّ: ٧٨.
[٦] البقرة: ١٢٨.
[٧] يونس: ٩٠.
[٨] النمل: ٣٨.
[٩] النمل: ٤٤.