حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٠ - الباب الثّامن و الأربعون فيما جاء في الوقت المعلوم لابليس
بعد أن عرّفهم التذكرة أنّها الولاية: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [١] قال: فالتقوى في هذا الموضع هو النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و المغفرة أمير المؤمنين [٢].
٣- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في «مسند فاطمة (عليها السلام)» قال: أخبرني أبو الحسن [٣] عليّ، قال: حدّثني ابو جعفر [٤]، قال: حدّثني المظفّر ابن جعفر بن المظفّر العلوي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن فضال، قال: حدّثني العباس بن عامر، عن وهب [٥] بن جميع مولى إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن إبليس قوله:
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [٦] أي يوم هو؟ قال: يا وهب أ تحسب أنّه يوم يبعث اللّه تعالى النّاس؟ لا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنظره إلى يوم يبعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا، فإذا بعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا فيأخذ بناصيته و يضرب عنقه، فذلك اليوم هو الوقت المعلوم. [٧]
[١] المدّثر: من الآية (٤٩) إلى آخر الآيات.
[٢] تأويل الآيات ج ٢/ ٧٣٤ و عنه البحار ج ٢٤/ ٣٢٥ ح ٤١ و البرهان ج ٤/ ٤٠٢ ح ٩.
[٣] هو أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه بن عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن الرائقة الشيخ الحافظ الورع الموصلي، كان معاصرا للسيّد المرتضى و يروي عن الشيخ الصدوق المتوفى (٣٨١) ه، و يروي عنه الشيخ المفيد عبد الرحمن بن احمد النيسابوري الذي هو من تلاميذ السيّد المرتضى و الشيخ الطوسي، و من آثار المترجم كتاب «المتمسّك بحبل آل الرسول»- الذريعة ج ١٩/ ٦٩ رقم ٣٧٥.
[٤] هو ابو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتوفى (٣٨١) ه بالري، تقدّم ذكره.
[٥] وهب بن جميع مولى اسحاق بن عمّار، قال الكشي (١٩٢): قال محمّد بن مسعود: حدّثني عليّ بن الحسن و سألته عن وهب بن جميع فقال: ما سمعت فيه إلّا خيرا- معجم رجال الحديث ج ١٩/ ٢٠٤-.
[٦] سورة ص: ٧٩- ٨١.
[٧] دلائل الإمامة: ٢٤٠ و أخرجه في البحار ج ٦٣/ ٢٢١ ح ٦٣، و البرهان ج ٢/ ٣٤٣ ح ٧ عن تأويل الآيات ج ٢/ ٥٠٩ ح ١٢ باختلاف و في نفس البحار ص ٢٥٤ ح ١١٩ عن تفسير العيّاشي ج ٢/ ٢٤٢ ح ١٤ نحوه.