حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٥ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
ظلما و جورا. [١]
التاسع عشر: عنه قال: باسناده عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: المهديّ من عترتي من ولد فاطمة (عليها السلام). [٢]
العشرون: و عنه عن ابن شيرويه [٣] الدّيلمي من كتاب «الفردوس» و هو كتاب معروف عند الجمهور، ذكر في باب «الألف و اللّام» باسناده عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال: عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: المهديّ طاوس أهل الجنّة. [٤]
[١] مصابيح البغوي ج ١/ ١٩٣ ط مصر و لكنّ الحديث فيه مركّب من حديثين: الأوّل: «لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي».
و الثاني: و في رواية لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي ... الخ.
فالمؤلّف (رحمه اللّه) سهى في نقله حيث أسقط نحو سطر بين الحديثين و جعلهما حديثا واحدا، مع خلو الحديث الأوّل عن جملة «و اسم ابيه اسم أبي ... الخ»، كما أخرج الحديث الترمذي خاليا عن الجملة المذكورة، هاك نصّ الحديث بنقل الترمذي في صحيحه ج ٦/ ٤٨٤ ح ٢٢٣١: حدّثنا عبيد بن اسباط بن محمّد القرشي، أخبرنا أبي، أخبرنا سفيان الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي» ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[٢] مصابيح السنة للبغوي ج ١/ ١٩٣، تقدّم الحديث مع تخريجاته تحت «العاشر».
[٣] ابن شيرويه: هو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو أبو شجاع الديلمي الهمذاني، مؤرّخ، من العلماء بالحديث، له «تاريخ همذان» بلده، و «فردوس الأخيار» في الحديث، كبير، اختصره ابنه شهردار و سماه «مسند الفردوس» ثمّ اختصر المختصر ابن حجر العسقلاني و سماه «تسديد القوس في اختصار مسند الفردوس» ولد سنة (٤٤٥) ه، و توفّي سنة (٥٠٩) ه- طبقات الشافعيّة ج ٤/ ٢٣٠-.
[٤] كنوز الحقائق للمناوي ص ١٥٢ عن الديلمي و نور الأبصار للشبلنجيّ ص ٢٩٩ عن ابن شيرويه في كتاب الفردوس و ينابيع المودّة ص ٥٨٧ عن الديلمي، و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي في الفصل ١٢ و لعلّ تنزيل المهدي (عليه السلام) و تشبيهه بالطاوس إشارة الى فضيلة تختصّ بالمهدي (عليه السلام) دون غيره من آدم و من دونه، نعم ما يترتّب على وجود المهدي و ظهوره من جلال اللّه و جماله و عظمته،-