حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٦ - الباب التاسع و الثلاثون إنّ القائم إذا قام استغنى العباد عن ضوء الشمس و القمر
٢- و عنه قال: أخبرني أبو عبد اللّه الخرقي عن أبي محمد عن ابن همام [١] قال: حدّثنا سليمان بن صالح، قال: حدّثني أبو القاسم القصّاب [٢]، عن مفضّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها و ساق الحديث الى آخره. [٣]
٣- و عنه، قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال:
حدّثني أبي قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النهاوندي، قال: حدّثنا محمّد ابن عليّ بن عبد الكريم [٤]، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصلت، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد اللّه الحنّاط [٥]، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا قام القائم استنزل المؤمن الطير من الهواء فيذبحه و يشويه و يأكل لحمه و لا يكسر عظمه، ثمّ يقول له: احي بإذن اللّه تعالى فيحيا و يطير، و كذلك الظباء من الصحاري، و يكون ضوء البلاد و نورها، و لا يحتاجون الى شمس و لا قمر، و لا يكون على وجه الأرض مؤذ و لا شرّ و لا سمّ و لا فساد اصلا، لأنّ الدعوة سماوية ليست بأرضية، و لا يكون للشيطان فيها وسوسة، و لا عمل، و لا حسد، و لا شيء من الفساد، و لا تشوك الأرض و الشجر، و تبقى الزروع قائمة كلّما أخذ منها شيء نبت من وقته و عاد كحاله، و إنّ الرّجل ليكسو ابنه الثوب فيطول معه كلّما طال، و يتلوّن عليه أيّ لون أحبّ و شاء.
و لو أنّ الرّجل الكافر دخل جحر ضبّ أو توارى خلف مدرة أو حجر أو شجر لأنطق اللّه ذلك الشيء الذي يتوارى فيه حتّى يقول: يا مؤمن خلفي كافر
[١] هو أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد التلعكبري المتوفى سنة (٣٨٥) ه تقدّم ذكره.
[٢] في المصدر: ابن هيثم و تقدّم في الحديث السابق: أبو الهيثم و على أيّ حال مجهول.
[٣] دلائل الإمامة: ٢٦٠.
[٤] لم أظفر على ترجمة له.
[٥] في المصدر: محمد بن علي بن عبد اللّه الخيّاط، و على أيّ نحو مجهول.