حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١١ - الباب السابع حديثه
الباب السابع حديثه (عليه السلام) مع أنوش النصراني
١- روي عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال: حضرنا عند سيّدنا أبي محمّد (عليه السلام) بالعسكر، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل فقال له: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام و يقول لك: كاتبنا أنوش النّصراني يريد أن يطهّر ابنين له، و قد سألنا مسائلتك أن تركب إلى داره و تدعو لابنيه بالسلامة و البقاء فأحبّ أن تركب و أن تفعل ذلك فإنّا لم نجشمك هذا العناء إلّا لأنّه قال:
نحن نتبرّك بدعاء بقايا النبوة و الرّسالة.
فقال مولانا: الحمد لله الّذي جعل النّصارى أعرف بحقّنا من المسلمين، ثم قال: اسرجوا لنا فركب حتى وردنا أنوش فخرج إليه مكشوف الرأس حافي القدمين و حوله القسّيسون و الشمامسة [١] و الرهبان و على صدره الإنجيل فتلقّاه على باب داره، و قال له: يا سيّدنا أتوسّل إليك بهذا الكتاب الّذي أنت أعرف به منا إلّا غفرت لي ذنبي في عناك و حقّ المسيح عيسى بن مريم و ما جاء به من الإنجيل من عند اللّه ما سألت أمير المؤمنين مسألتك هذه إلّا لأنّا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم عند اللّه.
[١] الشمامسة (بفتح الشين المعجمة و كسر الميم الثانية) جمع الشمّاس و هي كلمة سريانية معناها الخادم للكنيسة.