حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٢ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
سلمى [١] راعي إبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: ليلة أسرى بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله: «آمن الرّسول بما أنزل إليه من ربّه» [٢] فقلت: «و المؤمنون» قال: صدقت، قال: من خلّفت في أمّتك قلت: خيرها، قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ، قال: يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلّا ذكرت معي فأنا المحمود و أنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثّانية فاخترت منها عليا فشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى و هو عليّ.
يا محمّد إنّي خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولده من [٣] نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السموات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم.
يا محمّد أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ فقال: التفت عن يمين العرش فالتفتّ فإذا [٤] بعليّ و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن علي و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و المهديّ (عليهم السلام)
- الأعرج المتوفي بعد سنة (١٠٠) ه هو الذي حدّث عنه عبد الرحمن كما صرّح به الذهبي في سير اعلام النبلاء ج ٤/ ٣٥٦ و هو الذي حدّث عن ابي سلمى كما صرّح به في الجرح و التعديل ج ٨/ ٤٣١.
[١] اسمه حريث الكوفي او الشامي كان من خدّام النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) اسد الغابة ج ٥/ ٢١٩.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٥.
[٣] في المائة منقبة: من سنخ نوري.
[٤] في المائة منقبة: فإذا أنا بعليّ.