حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٢ - الباب الخامس و الاربعون في أنّ أوّل من يبايع القائم
اليمن، فأنا أوّل من يسلّم عليه. [١]
٥- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن عبد اللّه ابن القاسم البطل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ [٢].
قال: قتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و طعن الحسن (عليه السلام) وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً قال: قتل الحسين (عليه السلام) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما فإذا جاء نصر دم الحسين (عليه السلام) بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ [٣] قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم (عليه السلام) فلا يدعون وترا [٤] لآل محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا قتلوه وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا خروج القائم (عليه السلام) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ خروج الحسين (عليه السلام) في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهّب لكل بيضة [٥] و جهان، المؤدّون [٦] إلى الناس أنّ هذا الحسين (عليه السلام) قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه، فإنّه ليس بدجّال و لا شيطان، و الحجّة القائم بين أظهركم فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين (عليه السلام) جاء الحجّة الموت فيكون الذي يغسّله و يكفّنه و يحنّطه و يلحده في حفرته الحسين
[١] دلائل الإمامة: ٢٥١.
[٢] الإسراء: ٤.
[٣] الإسراء: ٥.
[٤] الوتر (بكسر الواو): الجناية، أي صاحب جناية- مرآة العقول-.
[٥] البيضة (بفتح الباء الموحّدة و سكون الياء): الخوذة، و هي من آلات الحرب لوقاية الرأس، و لعلّ المراد من «لها و جهان» أنّها صقلت و ذهّبت في موضعين: أمامها و خلفها.
[٦] أي هم المؤدّون إلى الناس.