حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٤ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
ثم تجيء الرّايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثم يجيء خليفة اللّه المهديّ، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه، فإنّه خليفة اللّه المهدي (عليه السلام). [١]
الثامن و الستون: و عنه بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تجيء الرّايات السّود من قبل المشرق، كأنّ قلوبهم من حديد، فمن سمع بهم فليأتهم و لو حبوا على الثلج. [٢]
التاسع و الستون: و عنه بإسناده عن عليّ بن ابي طالب (عليه السلام) قال:
قلت: يا رسول اللّه أمنّا آل محمد المهديّ أم من غيرنا؟ فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لا بل منّا يختم به الدين، كما فتح بنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلّف اللّه قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألّف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم. [٣]
السبعون: و عنه بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لو لم يبق من الدّنيا إلّا ليلة واحدة لطوّل اللّه تلك اللّيلة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و يقسّم المال بالسويّة، و يجعل الغنى في قلوب هذه الامّة، فيملك سبعا أو تسعا، و لا خير في عيش الحياة بعد المهدي. [٤]
[١] أخرجه ابن ماجة في «السنن» ج ٢/ ٢٣ ح ٤٠٨٤ عن محمّد بن يحيى، و أحمد بن يوسف، عن عبد الرزّاق، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذّاء، عن ابي قلابة، عن أبي اسماء الرحبي، عن ثوبان قال في «الزوائد»:
هذا اسناد صحيح، رجاله ثقات، و رواه الحاكم في المستدرك و قال: صحيح على شرط الشيخين.
و رواه السيوطي في «الحاوي» ج ٢/ ١٢٧ عن ابن ماجة، و الحاكم، و أبي نعيم، عن ثوبان.
و رواه أيضا المتّقي الهندي في كنز العمّال ج ١٤/ ٢٦٣ ح ٣٨٦٥٨.
[٢] كشف الغمّة ج ٢/ ٤٧٢ ح ٢٦، عن أبي نعيم الأصبهاني و البحار ج ٥١/ ٨٤ ح ٣٣ عن كشف الغمّة.
[٣] رواه السيوطي في «الحاوي» ج ٢/ ٢٩ عن نعيم بن حمّاد، و ابي نعيم من طريق مكحول.
[٤] اخرجه السيوطي في «الحاوي» ج ٢/ ١٣٣ عن أبي نعيم عن ابن مسعود مع تفاوت يسير في بعض الألفاظ.