حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٢ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
أبي قتادة عن أبي هريرة في «الصحيحين» غير هذا الحديث [١].
الخامس: الحميدي [٢] أيضا من «الجمع بين الصحيحين» الحديث العاشر من المتّفق عليه في «الصحيح» عن البخاري و مسلم من مسند ثوبان [٣] مولى رسول
عليه البخاري و مسلم» ج ١ ص ٣٢٩ في ذيل الحديث (٥٦٦): لم يعيّن الإمام هنا باسمه في حديث «الصحيحين» بل أطلق فيه، و ورد مقيّدا بأنّه المهديّ في أحاديث أخر منها ما أخرجه ابن ماجة، و الروياني، و ابن خزيمة، و أبو عوانة، و الحاكم، و ابو نعيم، و اللفظ له: «عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ذكر الدجّال و قال: فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، قالت أمّ شريك: فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل و جلّهم ببيت المقدّس، و إمامهم المهديّ رجل صالح، فبينما إمامهم المهدي قد تقدّم يصلّي بهم الصبح اذ نزل عيسى بن مريم وقت الصبح فيرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثمّ يقول له: تقدّم فصلّ فإنّها لك أقيمت فيصلّي بهم امامهم». فالمطلق في حديث الصحيحين يحمل على المقيّد كما هو الأصل المعلوم المسلّم عند الأصوليّين.
[١] أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء في باب نزول عيسى (عليه السلام) ج ٢ ص ٢٠٥ قال: حدّثنا ابن بكير، حدّثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أنّ أبا هريرة قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم».
و أخرجه مسلم في آخر كتاب الإيمان (بكسر الهمزة) في باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و سلّم) ج ١ ص ٩٤ قال: حدّثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، اخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أنّ أبا هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم.
و لا يخفى أنّ الحديث أخرجه مسلم بسندين آخرين في أحدهما أنّ النبي (ص) قال: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و أمّكم».
و في ثانيهما أنّه قال: «كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فامّكم منكم».
و من المقطوع أنّ الحديث في هذين السندين صحّف و حرّف.
[٢] الحميدي: محمّد بن فتّوح بن عبد اللّه بن فتّوح بن حميد الحافظ المورّخ الأندلسي، ولد سنة (٤٢٠) و توفي (٤٨٨)- الاعلام ج ٧/ ٢١٨.
[٣] ثوبان بن يجدد أبو عبد اللّه مولى النبي (صلى اللّه عليه و آله)، أعتقه، فلم يزل يخدمه الى أن توفي (صلى اللّه عليه و آله) فخرج ثوبان الى الشام فنزل الرملة في فلسطين، ثم انتقل الى حمص و توفّي بها سنة (٥٤) او قبلها، و له (١٢٨) حديثا- الأعلام ج ٢/ ٨٨.