حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢١ - الباب الحادي عشر في حديث البساط
الباب الحادي عشر في حديث البساط
١- علي بن عاصم الكوفي [١] قال: دخلت على سيّدي أبي محمّد (عليه السلام) بالعسكر قال: يا عليّ بن عاصم انظر إلى ما تحت قدميك فنظرت ثلاثا فوجدت شيئا ناعما فقال لي: يا عليّ أنت على بساط قد جلس عليه و وطأه كثير من النبيّين و المرسلين و الأئمة الرّاشدين، فقلت: يا مولاي لا أنتعل ما دمت في الدنيا إعظاما لهذا البساط، فقال: يا عليّ إنّ هذا الّذي في قدمك من الخفّ جلد ملعون نجس رجس لم يقرّ بولايتنا و إمامتنا و قلت: و حقّك يا مولاي لا لبست خفّا و لا نعلا فقلت في نفسي: كنت أشتهي أن أرى هذا البساط بعيني فقال ادن يا عليّ فدنوت فمسح بيده المباركة على عيني فعدت باللّه بصيرا فأدرت عيني في البساط و مجالسهم عليه، فقلت: نعم يا مولاي و رأيت أقداما مصوّرة و مرابع جلوس في البساط.
فقال لي: هذا قدم «أبينا» آدم و موضع جلوسه، و هذه قدم قابيل إلى أن
[١] عليّ بن عاصم الكوفي، كان شيخ الشيعة و محدّثهم في وقته و مات في حبس المعتضد. قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): لا ريب في جلالة الرّجل إلّا أنّه لم تثبت وثاقته، ثمّ إنّه تخيّل بعضهم اتّحاده مع علي بن عاصم بن صهيب الذي حكاه الميرزا في الوسيط عن التقريب و الذهبي، و هذا خيال فاسد فإنّ ذاك على ما ذكراه مات سنة (٢٠١) و هذا روى عن الامام الجواد (عليه السلام) و بقى الى زمان الغيبة- معجم رجال الحديث ج ١٢/ ٦٦-.