حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - الباب الثالث و العشرون في علة الغيبة
قال يخاف على نفسه الذبح. [١]
١٠- و عنه قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار رضي اللّه عنه، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن جعفر المدائني [٢]، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي [٣]، قال: سمعت الصّادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها، يرتاب فيها كلّ مبطل، قلت له: و لم جعلت فداك؟
قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم، قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟
قال: وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره، و إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر (عليه السلام) من خرق السفينة و قتل الغلام و إقامة الجدار لموسى (عليه السلام) إلى وقت افتراقهما.
يا ابن الفضل إنّ هذا الامر أمر من أمر اللّه عزّ و جلّ و سرّ من سر اللّه، و غيب من غيب اللّه، و متى علمنا أنّه عزّ و جلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة و إن كان وجهها غير منكشف لنا. [٤]
١١- محمّد بن إبراهيم النعماني في «الغيبة» قال: أخبرنا محمّد بن همام
[١] كمال الدين: ٤٨١ ح ١٠ و عنه البحار ج ٥٢/ ٩٧ ح ١٨ و إثبات الهداة ج ٣/ ٤٨٧ ح ٢٦٦ و رواه في دلائل الإمامة: ٢٩٣.
[٢] لم أظفر له ترجمة بعنوان المدائني.
[٣] هو عبد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه بن ببّة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابو محمد الهاشمي النوفلي روى عن الصادق (عليه السلام) له كتاب رواه عنه محمد بن أبي عمير، وثّقه النجاشي- معجم رجال الحديث ج ١٠/ ٢٧٦-.
[٤] كمال الدين: ٤٨١ ح ١١، علل الشرائع: ٣٤٥ ح ٨ و عنهما البحار ج ٥٢/ ٩١ ح ٤ و في إثبات الهداة ج ٣/ ٤٨٨ ح ٢١٧ عنهما و عن الاحتجاج: ٣٧٦ و في نور الثقلين ج ٣/ ٢٩١ ح ١٩٣ عن العلل.