حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤١ - الباب الاول في ذكر أمّ القائم
الباب الاول في ذكر أمّ القائم (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)
١- ابن بابويه قال: حدّثنا محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي، قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن يحيى الشيباني [١] قال: وردت كربلاء سنة ست و ثمانين و مائتين، قال: وزرت قبر غريب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ انكفأت [٢] إلى مدينة السلام متوجها الى مقابر قريش في وقت تضرّمت الهواجر و توقّدت السّماء فلمّا وصلت منها الى مشهد الكاظم (عليه السلام) استنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة، المحفوفة بحدائق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة، و زفرات متتابعة و قد حجب الدّمع طرفي عن النظر.
فلما رقأت العبرة و انقطع النحيب و فتحت بصري فإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه و تقوّس منكباه و ثفنت جبهته و راحتاه، و هو يقول لآخر معه عند القبر:
يا ابن أخي لقد نال عمّك شرفا بما حمّله السيّدان من غوامض الغيوب و شرائف العلوم الّتي لا يحمل مثلها إلّا سلمان، و قد أشرف عمّك على استكمال المدّة
[١] في نسخة من المصدر: محمّد بن بحر الشيباني، و على أيّ حال لم أجد له ترجمة كما لم أجد أيضا للرجلين قبله ترجمة.
[٢] انكفأ: رجع.