حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١ - الباب التاسع في صبره
و حسرت عيني فقال: حيث كنّا فهذا لنا عتيد [١] لسنا في خان الصعاليك. [٢]
٣- الراوندي في «الخرائج»: حدّث جماعة من أهل اصفهان، منهم ابو العبّاس أحمد بن النضر و أبو جعفر محمد بن علوية قالوا: كان باصبهان رجل يقال له: عبد الرحمن و كان شيعيا، قيل له: ما السبب الذي اوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ (عليه السلام) دون غيره من اهل الزمان؟ قال: شاهدت ما أوجب ذلك عليّ و هو أني كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين فخرجت مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين فبينا نحن بالباب إذ خرج الامر بإحضار عليّ بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد امر باحضاره؟
فقيل: هو رجل علوي تقول الرافضة بإمامته، ثمّ قال: و قدّرت [٣] انّ المتوكّل يحضره للقتل فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟
قال: فأقبل راكبا على فرس، و قد قام الناس يمنة الطريق و يسرتها صفّين ينظرون إليه، فلما رأيته وقع حبّه في قلبي، فصرت أدعو له في نفسي بأن يدفع
[١] العتيد: الحاضر المهيّا.
قال المجلسي (قدّس سرّه): لمّا قصر علم السائل و فهمه عن إدراك اللّذات الروحانية و درجاتهم المعنوية، و توهّم أنّ هذه الامور ممّا يحطّ من منزلتهم، و لم يعلم أنّ تلك الأحوال ممّا يضاعف منازلهم و درجاتهم الحقيقية و لذاتهم الروحانية، و كان نظره مقصورا على اللّذات الدنيّة الفانية فلذا أراه الإمام (عليه السلام) ذلك لأنّه كان مبلغه من العلم.
[٢] الكافي ج ١/ ٤٩٨ ح ٢ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ١٣٢ ح ١٥ عن بصائر الدرجات: ٤٠٦ ح ٧ و ٤٠٧ ح ١١ و اعلام الورى: ٣٤٨ و في نفس البحار ص ٢٠٢ و كشف الغمّة ج ٢/ ٣٨٣ عن إرشاد المفيد:
٣٣٤ و رواه في ثاقب المناقب: ١٣٥.
[٣] في البحار: و يقدّر أنّ المتوكّل.