حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧ - الباب الثالث في رسالته
المؤمنين؟ قال: تقول: تملكها باللّه الذي يملكها من دونك فإن ملّكها كان ذلك من عطائه، و إن سلبكها كان ذلك من بلائه، و هو المالك لما ملكك و المالك لما عليه أقدرك أ ما سمعت الناس يسألون الحول و القوة حيث يقولون: لا حول و لا قوة إلّا باللّه.
فقال الرجل: و ما تأويلها يا أمير المؤمنين؟ قال: لا حول لنا عن معاصي اللّه إلّا بعصمة اللّه، و لا قوة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه قال: فوثب الرجل و قبّل يديه و رجليه.
ثم قال (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ [١] و في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [٢] و في قوله: أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [٣] و في قوله:
وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ [٤] و في قوله: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ [٥] و قول موسى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ [٦] و قوله: لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ [٧] و قوله ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ [٨] و قوله: إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما
[١] سورة محمد «ص»: ٣١.
[٢] الأعراف: ١٨٢.
[٣] العنكبوت: ٢.
[٤] العنكبوت، ٣٤.
[٥] طه: ٨٥.
[٦] الأعراف: ١٥٥.
[٧] المائدة: ٤٨.
[٨] آل عمران: ١٥٢.