حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦ - الباب الثاني في علمه
ذكران المطيعين إناثا من الحور، و معاذ اللّه أن يكون عنى الجليل ما لبّست [١] على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المآثم وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [٢] إن لم يتب.
و أمّا قول عليّ (عليه السلام): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار و كان ممّن خرج يوم النهروان و لم يقتله أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة لأنّه علم أنّه يقتل في فتنة النهروان.
و أمّا قولك: عليّ (عليه السلام) قتل أهل صفين مقبلين و مدبرين، و أجهز [٣] على جريحهم و يوم الجمل لم يتبع مولّيا و لم يجهز [٤] على جريح، و كلّ من ألقى سيفه آمنه و من دخل داره آمنه فإنّ أهل الجمل قتل إمامهم و لم يكن لهم فئة يرجعون إليها و إنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين و لا محتالين و لا متجسسين و لا منابلين [٥] و قد رضوا بالكفّ عنهم فكان الحكم رفع السيف و الكفّ عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا.
و أهل صفين يرجعون الى فئة مستعدّة و امام لهم منتصب يجمع لهم السلاح من الدروع و الرماح و السيوف و يستعد لهم العطاء و يهيّىء لهم الانبال [٦] و يتفقّد جريحهم، و يجبر كسيرهم، و يداوي جريحهم، و يحمل رجلتهم،
[١] ما لبّست: أي ما دلّست على نفسك و ذلك إيعاز الى ما كان يشتهر به يحيى بن أكثم من اللواط.
[٢] سورة الفرقان: ٦٩.
[٣] في المصدر: و أجاز على جريحهم.
[٤] في المصدر: و لم يجز على جريح.
[٥] في المصدر: و لا منابذين، و في نسخة من البحار: و لا مبارزين.
[٦] في المصدر: الانزال اي الارزاق.