حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦ - الباب الخامس في عبادته
يقول: إنّ اللّه يغضب على من لا يقبل رخصة [١].
٢- محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال: مرض المتوكّل من خراج خرج به و أشرف منه على الهلاك، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، فنذرت امّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمد (عليهما السلام) مالا جليلا من مالها، و قال له الفتح بن خاقان [٢]: لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن (عليه السلام) فسألته فإنّه لا يخلو أن يكون عنده صفة شيء يفرّج اللّه بها عنك، فبعث إليه و وصف إليه علّته فردّ إليه الرسول بأن يؤخذ كسب [٣] الشاة فيداف [٤] بماء الورد فيوضع عليه فلمّا رجع الرسول و أخبرهم أقبلوا يهزءون من قوله، فقال له الفتح: هو و اللّه أعلم بما قال، و أحضر الكسب و عمل كما قال، و وضع عليه فغلبه النوم و سكن، ثم انفتح و خرج منه ما كان فيه و بشّرت امّه بعافيته، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت خاتمها.
ثمّ استقل من علته [٥] فسعى إليه البطحائي العلوي بأنّ أموالا تحمل إليه و سلاحا، فقال لسعيد الحاجب: اهجم عليه بالليل و خذ ما تجده عنده من الاموال و السلاح و احمله إليّ.
[١] أمالي الطوسي ج ١/ ٣٠٤، و عنه البحار ج ٥٠/ ١٢٦ ح ٤، و أورده ابن شهرآشوب في المناقب ج ٤/ ٤١٤ مختصرا.
[٢] الفتح بن خاقان بن أحمد أبو محمد الاديب الشاعر فارسي الاصل من ابناء الملوك، استوزره المتوكّل العباسي و جعل له إمارة الشام على أن ينيب عنه قتل سنة (٢٤٧)- الاعلام ج ٥/ ٣٣١-.
[٣] الكسب (بضم الكاف): عصارة الدهن.
[٤] فيداف: فيخلط و يبلّ.
[٥] في بعض النسخ: من غلّته.