حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٣ - الباب الاول في ذكر أمّ القائم
الخادم [١] رسول مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يدعوني إليه فلبست ثيابي و دخلت عليه فرأيته يحدّث ابنه أبا محمد (عليه السلام) و أخته حكيمة من وراء الستر.
فلمّا جلست قال: يا بشر إنّك من ولد الأنصار و هذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، و أنتم ثقاتنا أهل البيت و إنّي مزكيك و مشرّفك [٢] بفضيلة تسبق بها سائر الشّيعة في الموالاة بسرّ أطلعك عليه و أنفذك في ابتياع أمة [٣] و كتب كتابا ملطّفا بخطّ روميّ و لغة رومية و طبع عليه خاتمه و أخرج شقّة [٤] صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا فقال: خذها و توجّه الى بغداد و احضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا، و إذا وصلت الى جانب [٥] زواريق السبايا و برزن الجواري منها، فستحدق بهنّ طوائف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العبّاس، و شراذم [٦] من فتيان العراق، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس [٧] عامّة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا و كذا لابسة حريرين [٨] صفيقين، تمتنع من السفور و لمس المعترض، و الانقياد لمن يحاول لمسها أو يشغل نظره بتأمّل مكاشفها من وراء الستر الرقيق، فيضربها
[١] عدّه الشيخ في رجاله من اصحاب الإمام الهادي و وثقه، كما في النسخة المطبوعة و نسخ التفريشي و الميرزا و المولى القهبائي و صاحب الوسائل، لكنّه غير موجود في بعض النسخ، و لم يذكره العلّامة في الخلاصة غفلة أو لعدم وجوده في نسخته- معجم رجال الحديث ج ١٤/ ١٠٢-.
[٢] في روضة الواعظين للفتال: و مسرّحك.
[٣] في روضة الواعظين: و أنفذك في تتبع أمره.
[٤] الشقّة (بكسر الشين المعجمة): السبيبة المقطوعة من الثياب المستطيلة.
[٥] الى جانبك زواريق السبايا.
[٦] الشراذم (بفتح الشين المعجمة جمع شر ذمة بكسر الشين): الجماعة القليلة من الناس.
[٧] في روضة الواعظين: عمرو بن يزيد.
[٨] في روضة الواعظين: لابسة خزّين.