حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٦ - الباب الثالث في كلامه
فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن (عليه السلام) ولد؟ فتبسّمت ثمّ قالت: إن لم يكن للحسن (عليه السلام) ولد فمن الحجّة بعده؟ و قد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي و غيبته (عليه السلام) قالت: نعم كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي (عليه السلام) و أقبل يحدّ النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك؟ فقال لها: لا يا عمّة و لكني أتعجّب منها، فقلت: و ما أعجبك؟
فقال (عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على اللّه عز و جل الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا فقلت: فأرسلها إليك يا سيّدي؟
فقال: استأذني لذلك أبي (عليه السلام).
قالت فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن (عليه السلام) فسلّمت و جلست فبدأني (عليه السلام) و قال يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمّد، قالت: فقلت: يا سيّدي على هذا قصدتك على أن استأذنك في ذلك، فقال لي: يا مباركة إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا.
قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و هيّئتها [١] لأبي محمّد (عليه السلام) و جمعت بينه و بينها في منزلي فأقام عندي أيّاما ثمّ مضى إلى والده، و وجّهت بها معه قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن (عليه السلام) و جلس أبو محمّد (عليه السلام) مكان والده و كنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي و قالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي، و اللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه و لا لتخدميني بل أخدمك
[١] في المصدر و البحار: و وهبتها.