حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٥ - الباب الثالث في كلامه
الباب الثالث في كلامه (عليه السلام) في بطن امّه و قراءته القرآن، و ما ظهر من البراهين حال الولادة
١- ابن بابويه قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنه قال:
حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه الطهري [١] قال قصدت حكيمة بنت محمّد (عليه السلام) بعد مضيّ أبي محمّد (عليه السلام) أسألها عن الحجّة و ما قد اختلف فيه الناس من الحيرة الّتي هم فيها فقالت لي: اجلس فجلست، ثمّ قالت لي: يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) تفضيلا للحسن و الحسين و تمييزا لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلّا أنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين (عليه السلام) بالفضل على ولد الحسن (عليه السلام) كما خصّ ولد هارون على ولد موسى و إن كان موسى حجّة على هارون و الفضل لولده إلى يوم القيامة، و لا بد للامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون و يخلّص فيها المحقّون لئلّا يكون للخلق [٢] على اللّه حجّة و إنّ الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن (عليه السلام).
[١] في البحار: المطهّري، و على أيّ حال لم أجد له و لا للراوي عنه ترجمة.
[٢] في البحار: لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجّة.