حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٥ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
بالحق نبيا خير منهما.
يا فاطمة إنّ منهما مهديّ هذه الامّة إذا صارت الدّنيا هرجا و مرجا و صارت الفتن و انقطعت السبل، و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقّر كبيرا.
فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضّلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان، كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فإنّ اللّه عزّ و جلّ أرحم بك و أرأف عليك منّي لمكانك منّي و موقعك في قلبي قد زوّجك اللّه به و هو أعظمهم حسبا، و أرحمهم بالرعية، و أعدلهم بالسويّة، و ابصرهم بالقضيّة، و قد سألت اللّه عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي، قال عليّ (عليه السلام): لم تبق فاطمة بعده إلّا خمسة و سبعين يوما حتّى ألحقها اللّه تعالى به. [١]
الحادي و الاربعون: و عنه باسناده عن حذيفة قال: خطبنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فذكّرنا ما هو كائن ثمّ قال: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه رجلا من ولدي اسمه اسمي فقام سلمان و قال: يا رسول اللّه أيّ ولدك هو؟ قال: من ولدي هذا و ضرب بيده على رأس الحسين (عليه السلام). [٢]
الثاني و الاربعون: و عنه باسناده عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج المهديّ (عليه السلام) من قرية يقال لها:
[١] كشف الغمّة ج ٢/ ٤٦٨ عن أبي نعيم الاصفهاني- و بحار الأنوار ج ٥١/ ٧٨ عن كشف الغمّة عن أبي نعيم، و ينابيع المودة ص ٤٣٦ ذكر بعض الحديث عن جواهر العقدين.
[٢] ينابيع المودّة ص ٤٨٨ و ٤٩٠، و أخرجه في البحار ج ٥١/ ٧٩ عن كشف الغمّة، عن أبي نعيم الأصفهاني.