حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٧ - الباب الثاني في علمه
من أشرف أنوار اللّه تعالى تميّزتما اثنين و أنتما في الفضائل شريكان إلّا أنّه لا نبيّ بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
فعند ذلك خرست [١] اليهود و آمن بعض النظّارة منهم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و غلب الشقاء على اليهود و ساير النظّارة الآخرين، فذلك ما قال اللّه تعالى: لا رَيْبَ فِيهِ إنّه كما قال محمّد و وصيّ محمّد عن قول محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عن قول ربّ العالمين.
ثم قال: هُدىً بيان و شفاء لِلْمُتَّقِينَ من شيعة محمّد و عليّ إنّهم اتّقوا أنواع الكفر فتركوها، و اتّقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، و اتّقوا إظهار أسرار اللّه تعالى و أسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فكتموها، و اتّقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها و فيهم نشروها. [٢]
و الأحاديث في نشر علوم مولانا الإمام (عليه السلام) لا يطيق بها المقام و كفاك بتفسيره (عليه السلام) فإنّه: مائة و عشرون مجلّدا كما ذكره بعض الأعلام [٣].
[١] في البحار: فعند ذلك خرس ذلك اليهودي.
[٢] معاني الأخبار: ٢٤ ح ٤ و عنه البحار ج ٩٢/ ٣٧٧ ح ١٠ و تفسير البرهان ج ١/ ٥٤ ح ٩، و التفسير المنسوب الى الامام العسكري (عليه السلام): ٢٢.
[٣] المراد ببعض الاعلام هو ابن شهر اشوب في معالم العلماء (١٨٩) قال في ترجمة الحسن بن خالد بن محمّد بن علي البرقي: من كتبه تفسير العسكري (عليه السلام) من إملاء الإمام (عليه السلام) مائة و عشرون مجلّدا، و لا يخفى أن هذا التفسير غير التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري، و الظاهر أنّ المراد بالعسكري في قول ابن شهرآشوب هو الامام الهادي (عليه السلام). راجع الذريعة ج ٤/ ٢٨٣ رقم ١٢٩٤.