حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الباب الثاني في علمه
فكيف هذا؟
و أخبرني عن رجل أتى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو [١] على شاة منها فلمّا بصر بصاحبها فصاح [٢] بها خلّى سبيلها فانسابت بين الغنم لا يعرف الراعي أيّها كانت و لا يعرف صاحبها أيّها تذبح.
و أخبرني عن قول علي (عليه السلام) لابن جرموز [٣] بشّر قاتل ابن صفيّة [٤] بالنار فلم لم يقتله و هو إمام؟ و من ترك حدّا من حدود اللّه فقد كفر إلّا من علّة.
و أخبرني عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة و هي من صلاة النهار، و إنمّا يجهر في صلاة الليل؟
و أخبرني عنه (عليه السلام) لم قتل أهل صفين و أمر بذلك مقبلين و مدبرين، و أجهز على جريحهم و يوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم و لا من دخل دارا و لم يجهز على جريحهم و لم يأمر بذلك، و من ألقى سيفه أمنه لم فعل ذلك؟ فإن كان الاوّل صوابا كان الثاني خطأ.
قال: اكتب «قلت: و ما أكتب؟ قال اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم و أنت
[١] نزا عليه: سفده.
[٢] في البحار عن تحف العقول: فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها فدخلت.
[٣] عمرو بن جرموز: الشاعر، كان في عسكر الاحنف بن قيس في وقعة الجمل فلمّا ترك الزبير الحرب مرّ بذلك العسكر، و نزل في وقت الصلاة ليصلّي فقتله ابن جرموز غيلة، و أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال للحاجب: استأذن لقاتل الزبير، فقال (عليه السلام): ائذن له و بشّره بالنار.- مقتبس عن الكامل لابن الاثير ج ٣/ ١٢٥.
[٤] ابن صفيّة: هو الزبير بن العوّام بن خويلد الاسدي المقتول بوادي السباع على ٧ فراسخ من البصرة سنة (٣٦) ه و صفيّة امّه بنت عبد المطلب و عمّة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).