حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧ - الباب التاسع في صبره
مَكْذُوبٍ [١] فقتل في اليوم الثالث. [٢]
٧- «ثاقب المناقب» عن محمد بن حمدان، عن إبراهيم بن بلطون، عن أبيه، قال: كنت أحجب المتوكل فأهدي له خمسون غلاما من الخزر و أمر أن أتسلّمهم و احسن إليهم، فلمّا تمّت سنة كاملة، كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبو الحسن عليّ بن محمّد النقي (عليه السلام) فأخذ مجلسه و أمرني أن اخرج الغلمان من بيوتهم، فأخرجتهم فلمّا بصروا بأبي الحسن (عليه السلام) سجدوا له بأجمعهم، و لم يتمالك المتوكل أن قام يجرّ رجله حتى توارى خلف الستر، ثمّ نهض (عليه السلام).
فلمّا علم المتوكّل بذلك خرج إليّ فقال: ويلك يا بلطون ما هذا الّذي فعل هؤلاء الغلمان؟ فقلت: و اللّه ما أدري قال: سلهم فسألتهم عمّا فعلوه، فقالوا: هذا رجل يأتينا كلّ سنة فيعرض علينا الدين، و يقيم عندنا عشرة أيّام، و هو وصيّ نبي المسلمين، فأمر بذبحهم عن آخرهم.
فلمّا كان وقت العتمة صرت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فإذا خادم على الباب فنظر إليّ فقال لمّا بصر بي: ادخل فدخلت فإذا هو (عليه السلام) جالس فقال (عليه السلام) يا بلطون ما صنع القوم؟
فقلت: يا ابن رسول اللّه ذبحوا عن آخرهم.
فقال لي: كلّهم؟
فقلت: إي و اللّه فقال (عليه السلام) تحبّ أن تراهم؟
قلت: نعم يا ابن رسول اللّه فأومئ بيده أن أدخل الستر فدخلت فإذا أنا
[١] سورة هود: ٦٥.
[٢] هداية الحضيني: ٦٤.