حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٢ - الباب السادس عشر في جوده
أن تؤوب إلى أهلك؟ قلت: نعم يا سيّدي و أبشّرهم بما أتاح اللّه عز و جل لي، فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي و ناولني صرّة، و خرج و مشى معي خطوات فنظرت إلى ظلال [١] و أشجار و منارة مسجد، فقال: أ تعرف هذا البلد؟ فقلت: إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف باستاباد [٢] و هي تشبهها قال: فقال: هذه أستاباد امض راشدا فالتفت فلم أره.
فدخلت استاباد و إذا في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا، فوردت همدان و جمعت أهلي و بشّرتهم بما أتاح اللّه عزّ و جلّ لي و يسّره، و لم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير. [٣]
٤- و عنه قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه اللّه) قال:
حدّثنا أبو القاسم عليّ [٤] بن أحمد الخديجي الكوفي، قال: حدّثنا الازدي [٥] قال:
بينا أنا في الطّواف قد طفت ستّا و أنا أريد أن أطوف السّابع فإذا بحلقة من يمين الكعبة و شابّ حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب مع هيبته متقرّب إلى النّاس
معجم البلدان: ٥/ ٤١٣.
[١] في المصدر: فنظرت إلى أطلال.
[٢] هي مصحّف «أسدآباد» مدينة بينها و بين همذان مرحلة واحدة يقال: عمّرها أسد بن ذي السرو الحميري في اجتيازه مع تبّع- معجم البلدان ج ١/ ١٧٦-.
[٣] كمال الدين: ٤٥٣ ح ٢٠ و عنه البحار ج ٥٢/ ٤٠ ح ٣٠ و عن الخرائج: ٢٤٧ نحوه و أخرجه المؤلّف أيضا في تبصرة الولي: ٧٧٠ ح ٢٨.
[٤] عنونه النجاشي و قال: أبو القاسم على بن أحمد الخديجي الكوفي، كان يقول: إنّه من آل أبي طالب، و غلا في آخر أمره و فسد مذهبه، و صنّف كتبا كثيرة اكثرها على الفساد، و عنونه الشيخ في الفهرست و قال: كان مستقيم الطريقة، و صنف كتبا كثيرة سديدة، ثمّ خلط و أظهر مذهب المخمّسة، و صنّف كتبا في الغلوّ و التخليط و قال التفرشي في نقد الرجال ص ٢٢٦ و المخمّسة طائفة من الغلاة يقولون: إنّ سلمان و المقداد و عمّار و أبا ذر و عمرو بن أميّة الضمري هم الموكّلون بمصالح العالم، تعالى عن ذلك علوا كبيرا، و قيل: إنّ المخمّسة طائفة يقولون بربوبيّة أصحاب الكساء الخمسة (عليهم السلام).
[٥] في البحار: قال الأودي، و على أيّ حال لم أجد له ترجمة.