حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٦ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
قال: فالنصارى؟
قال (عليه السلام): لقول عيسى (عليه السلام) لبني إسرائيل: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [١] فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه.
قال: يا سيّدي فلم سمّوا الصّابئون الصّابئين؟
قال: لأنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء و الرّسل و الملل و الشرائع، و قالوا: كلّما جاء به هؤلاء باطل، فجحدوا توحيد اللّه تعالى، و نبوّة الأنبياء، و رسالة الرسل، و وصية الأوصياء، و إنّهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول و هم معطّلة العالم.
قال المفضل: سبحان اللّه فما أجل هذا من علم اللّه!
قال: نعم يا مفضّل فألقه إلى شيعتنا لئلا يشكّوا في الدّين.
قال المفضّل: يا سيّدي ففي أيّ بقعة يظهر المهدي (عليه السلام)؟ قال الصادق (عليه السلام): لا تراه عين في وقت ظهوره الّا رأته كلّ عين، فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه.
قال المفضل: يا سيّدي و لا يرى وقت ولادته؟ قال: بلى و اللّه إنّه يرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين و سبعة [٢] أشهر أوّلها وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان من سنة سبع [٣] و خمسين و مائتين إلى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل من سنة ستين و مائتين، و هو يوم وفاة أبيه بالمدينة الّتي تبنى بشاطئ دجلة، يبنيها المتكبّر الجبّار المسمّى باسم جعفر الضالّ الملقّب بالمتوكّل [٤] و هو المتأكّل لعنه اللّه، و هي مدينة تدعى
[١] آل عمران: ٥٢.
[٢] في البحار: و تسعة أشهر.
[٣] هذا التاريخ مخالف للمشهور أنّ مادة تاريخ ميلاده الشريف إمّا كلمة «النهر» أي سنة (٢٥٥) ه و إمّا كلمة «النور» أي سنة ٢٥٦ ه.
[٤] المشهور أنّ المعتصم العبّاسي المتوفّى (٢٢٧) هو الّذي بنى سرّ من رأى و شرع في بنائها سنة (٢٢١) ه-