حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٢ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
قال الصادق (عليه السلام): حاش للّه ان يوقّت له وقتا [١].
قال قلت: مولاي و لم ذاك؟
قال: لأنّه هو الساعة الّتي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [٢] و قوله: عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [٣] و لم يقل إنّها عند أحد دونه، و قوله: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ [٤]، و قوله: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ [٥] و قوله: وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ، يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ. [٦]
قلت: يا مولاي ما معنى يمارون؟
قال: يقولون: متى ولد؟ و من رآه و أين هو؟ و أين يكون؟ و متى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالا لأمره و شكّا في قضائه، و دخولا في قدرته، أولئك الّذين خسروا أنفسهم في الدّنيا و الآخرة و إنّ للكافرين لشرّ مآب.
قال المفضّل: يا مولاي أ فلا توقّت [٧] له وقتا؟
[١] في البحار: حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا.
[٢] الأعراف: ١٨٧.
[٣] لقمان: ٣٤.
[٤] سورة محمد: ١٨.
[٥] سورة القمر: ١.
[٦] الشورى: ١٧- ١٨.
[٧] في البحار: قلت: أ فلا يوقّت له وقت.