حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١ - الباب العاشر في حديثه
لها المتوكل: انزلي، قالت: اللّه اللّه ادّعيت الباطل و أنا بنت فلان حملني الضرّ على ما قلت، قال المتوكّل: ألقوها الى السباع فبعثت والدته فاستوهبتها منه فأحسن إليها [١].
٢- ابن شهر اشوب عن أبي الهلقام، و عبد اللّه بن جعفر الحميري و الصقل [٢] الجبلي، و أبي شعيب الحنّاط و عليّ بن مهزيار قالوا: كانت زينب الكذّابة تزعم أنها بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأحضرها المتوكّل و قال:
اذكري نسبك، فقالت: أنا زينب بنت عليّ و أنها كانت حملت إلى الشّام فوقعت الى بادية من بني كلب، فأقامت بين ظهرانيهم [٣] فقال لها المتوكل: إنّ زينب بنت عليّ قديمة و أنت شابّة، فقالت لحقتني دعوة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بأن يردّ شبابي في كل خمسين سنة، فدعا المتوكّل وجوه آل أبي طالب، فقال: كيف نعلم كذبها؟ فقال الفتح: لا يخبرك بهذا إلّا ابن الرّضا فأمر بإحضاره و سأله.
فقال (عليه السلام): إنّ في ولد علي علامة، قال: و ما هي؟ قال: لا تعرض لهم السباع، فألقها إلى السباع فإن لم تعرض لها فهي صادقة، فقالت: يا أمير المؤمنين اللّه اللّه فيّ فإنّما أراد قتلي و ركبت الحمار و جعلت تنادي الا إنّني زينب الكذّابة، و في رواية أنّه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسباع فأكلتها.
قال عليّ بن مهزيار: فقال عليّ بن الجهم [٤] جرّب هذا على قوله،
[١] الخرائج ج ١/ ٤٠٤ ح ١١ و عنه البحار ج ٥٠/ ١٤٩ ح ٣٥ و في إثبات الهداة ج ٣/ ٣٧٥ ح ١٣ مختصرا.
[٢] في البحار: و الصقر الجبلي، و على أيّ حال لم أجد ترجمته كأبي الهلقام و أبي شعيب الحنّاط.
[٣] يقال: هو نازل بين ظهريهم و ظهرانيهم (بفتح الظاء و النون و سكون الياء) أي وسطهم و في معظمهم.
[٤] هو علي بن الجهم بن بدر بن محمّد بن مسعود الشاعر المشهور بالنصب لأهل البيت (عليهم السلام) و بلغ من نصبه أنه كان يلعن أباه لأنّه سماه عليّا، قتل في ايّام المستعين سنة (٢٤٩) ه- لسان الميزان ج ٤/ ٢١٠-.