حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٢ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
قال: فضحكت فاطمة (عليها السلام) فاستبشرت ثم قال، يا فاطمة: إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين:
نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشّهداء و هو عم أبيك حمزة، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك و منا مهديّ هذه الأمة.
قال أبو هارون العبدي: فلقيت وهب بن منبّه أيّام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب: يا أبا هارون العبدي إنّ موسى بن عمران (عليه السلام) لمّا فتن قومه و اتّخذوا العجل كبر على موسى (عليه السلام) فقال: يا ربّ فتنت قومي حيث غبت عنهم قال اللّه: يا موسى إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمّتهم إذا فقدوا نبيّهم، قال موسى: و إنّ أمّة أحمد أيضا مفتنون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟
فاوحى اللّه تعالى إلى موسى (عليه السلام): إنّ أمّة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد بعضهم بعضا و يتبرّأ بعضهم من بعض حتّى يصيبهم حال و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ثمّ يصلح اللّه أمرهم برجل من ذرية أحمد، فقال موسى: يا ربّ اجعله من ذريتي، فقال: يا موسى إنّه من ذرية أحمد و عترته و قد جعلته في الكتاب السابق أنّه من ذرية أحمد و عترته، أصلح به أمر الناس و هو المهدي. [١]
الخامس و الثلاثون: في الأربعين الحديث الّذي جمعه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه في أمر المهدي (عليه السلام) عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ
[١] ينابيع المودّة ص ٤٩٠ عن غاية المرام عن فضائل الصحابة عن ابي سعيد.